أصبحت المسلسلات التاريخية تنتج مؤخرا بكثرة في الدول العربية والإسلامية وخاصة في تركيا. فترى الشباب الذي يهجرمطالعة كتب التاريخ يواظب على مشاهدة هذه المسلسلات التاريخية بكثير من الاهتمام. فتراه ينتظر بشغف كل أسبوع بث الحلقة الجديدة من مسلسله التاريخي المفضل.

المسلسل التركي نهضة السلاجقة مثال على تلك الدراما التي ترتكز على أحداث وشخصيات تاريخية لتنسج حبكة ملأة بالبطولات والمغامرات. وحتى إن كان السيناريو يبتعد أحيانا عن التاريخ إلا أنه ينجح في إيصال لجيل الشباب العزة والافتخار ببطولات ماضي المسلمين.

فيحث هذا المسلسل بطريقة غير مباشرة الشباب على العودة لكتب التاريخ ليبحثوا عن بطولات الملك شاه وابنه سنجار وكذلك عن إنجازات وزير الدولة نظام الملك وعن مدارسه النظامية التي أنشأها ودور أحمد الغزالي فيها للتصدي لافتراءات الباطنية…

وبعد أسقاط تلك الأحداث على الواقع سيستنتج الشاب حينها أن الصراع بين الحق والباطل صراع أبدي لا يقوى عليه إلا قوي الأيمان فيدرك أن الفتن التي نعيشها من خيانة الأمراء وتفشي التنظيمات الإرهابية الباطنية قد عايشها أسلافنا في الماضي ولكن كلما سقطت دولة إلا ونهضت دولة أخرى رافعتا راية الإسلام للدفاع عن حدود الله وارض الإسلام.

قد يقول البعض أن تركيا تستثمرهذه المسلسلات لبرمجة شعوبها برمجة إيجابية لتزرع العزة والافتخار بماضي الأتراك في قلوب شبابها… صحيح ويحق لها أن تفعل ذلك …

ولكن ماذا عن مسلسلاتنا التاريخية التي تنتج من أموال خزينة الدولة وتبث في القناة الوطنية الجزائرية ؟  

ماذا عن مسلسل عاشور العاشر أضخم عمل درامي تاريخي جزائري؟  كأن هدف هذا المسلسل الوحيد هو الضحك واستغباء المتفرجين وطبعا الاستهزاء بتاريخنا العربي الإسلامي… ربما هذا هو الهدف الأهم. فهذا المسلسل لا يحث شبابنا على البحث في كتب التاريخ عن بطولات “عاشور العاشر” ضد “داحمانيس” …لأن تلك الشخصيات الكرتونية البائسة من خيال المخرج ومن تمويل … الشعب المسكين لتتم برمجته برمجة سلبية تزيده غباء وجهلا وتسلبه الحق في الاعتزاز بماضيه العربي الإسلامي.

لو كان الأعداء يخططون لبرمجة سلبية لشبابنا ما وجدوا وسيلة أحسن من عاشورالعاشر…